منتديات علمي علمك

منتديات علمى ترحب بكل زائر

لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار 56185613
ّ@اذا كنت عضو جديد عليك الدخول الى @قسم المعلومات


انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتديات علمي علمك

منتديات علمى ترحب بكل زائر

لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار 56185613
ّ@اذا كنت عضو جديد عليك الدخول الى @قسم المعلومات

منتديات علمي علمك

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
لتصفح أفضل ورؤية اكبر لامكانيات المنتدى يرجى تحميل مستعرض موزيلا فيرفوكس@@ اذا واجهتك مشكلة بالتسجيل او تنشيط الحساب يرجى الاتصال بنا من هنا

مواضيع مماثلة

    دخول

    لقد نسيت كلمة السر

    المواضيع الأخيرة

    » مراجعة الابحاث العلمية
    لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار I_icon_minitimeالأربعاء مايو 03, 2017 10:22 am من طرف Admin

    » معلومات مفيدة
    لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار I_icon_minitimeالإثنين مايو 18, 2015 12:08 pm من طرف Admin

    » بحث التسمم الغذائي
    لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار I_icon_minitimeالإثنين مايو 18, 2015 12:05 pm من طرف Admin

    »  دورة الانجاز الاستراتيجى للمحاضر العالمى رشاد فقيها
    لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار I_icon_minitimeالأربعاء ديسمبر 03, 2014 8:52 pm من طرف المستقبل المشرق

    » حمل اجدد التطبيقات مجانا من شركة تواصل الاولى فى الوطن العربى
    لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار I_icon_minitimeالجمعة أكتوبر 24, 2014 10:36 pm من طرف المستقبل المشرق

    » Tawasol it Company the most important company programming mobile applications
    لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار I_icon_minitimeالجمعة أكتوبر 24, 2014 10:36 pm من طرف المستقبل المشرق

    »  رفاده افضل شركات تنظيم رحلات وحملات الحج فى السعودية
    لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار I_icon_minitimeالسبت سبتمبر 27, 2014 8:17 pm من طرف عطرة الحياة

    » مشكلتى مع تكيفى وحلها
    لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار I_icon_minitimeالجمعة سبتمبر 26, 2014 6:52 pm من طرف المستقبل المشرق

    » احصل على افضل الخدمات مع شركة الاناقة
    لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار I_icon_minitimeالأحد سبتمبر 21, 2014 2:55 pm من طرف المستقبل المشرق

    » شركة الاناقة الانشائية للمقاولات فرع المكيفات المركزى
    لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار I_icon_minitimeالإثنين سبتمبر 15, 2014 5:48 pm من طرف المستقبل المشرق

     

    .: عداد زوار المنتدى :.



    لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار

    Admin
    Admin
    Admin
    Admin


    عدد الرسائل : 2067
    البلد : لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار Male_e10
    sms : يقينى.. بالله.. يقينى
    السٌّمعَة : 27
    نقاط : 2205
    تاريخ التسجيل : 28/09/2007

    بطاقة الشخصية
    النقاط:
    لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار Left_bar_bleue1/1لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار Empty_bar_bleue  (1/1)
    الهواية:

    لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار Empty لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار

    مُساهمة من طرف Admin السبت نوفمبر 21, 2009 8:08 pm

    لأنها الثقافة الغائبة

    هل تملك شجاعة
    الإعتذار ؟




    لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار 414764






    "آسف"، "معذرة"،
    "أرجو أن تسامحني" لماذا غابت هذه المفردات عن عالمنا؟ لماذا افتقدناها وأصبحت
    كلمات غريبة على مسامعنا؟ لا نكاد نسمعها من المخطئ هذا إن اعترف من الأصل بخطئه..
    لماذا نشعر بأننا على حق دائما بينما الآخرون على خطأ؟، وهل وصلنا أحدنا لحد الكمال
    ؟!
    فمثلا وانت تسير بالطريق أحيانا ما تجد من يلكز عابر آخر دون أن يعتذر له
    ولو بالإشارة ، وقد انعكس ذلك السلوك حتى على المستوى الرسمي فقلما سمعنا عن
    اعتذار جهة رسمية للناس عن تقصيرها في أداء واجباتها ، الاعتذار عموما هو أدب
    اجتماعي إنساني رفيع واستعادة لاحترام الذات .



    ومن المفارقات أنه على عظم إعلاء تعاليم الإسلام
    لفضيلة الاعتذار لا نجد لها صدى أو انعكاسا على أرض الواقع في سلوك الأفراد
    والجماعات والمجتمعات فما "التوبة" إلا التعبير الأسمى عن "ثقافة الاعتذار"
    .



    الاعتذار في الإسلام
    54 ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم
    ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) آل عمران135 ،
    والخطأ الوحيد الذي لا يغتفر إلا بالرجوع عنه وعدم الإصرار عليه هو الشرك بالله
    تعالى ، وما دون ذلك يغفره الله تبارك وتعالى لمن يشاء( إن الله لا يغفر أن يشرك به
    ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا) النساء116 .. وقصة
    الرجل الذي قتل تسعة وتسعون نفسا ، وذهب إلى العابد يبحث عن توبة فيّأسه من رحمة
    الله فقتله فأكمل به المائة ثم ذهب إلى العالم فدله على طريق التوبة ، وفي الحديث
    إشارة إلى قبول الله عز وجل توبته بعدما تخضبت يداه بدماء مائة من البشر .. فهل بعد
    هذه القصة التي وردت في حديث النبي صلى الله عليه وسلم تصديقا لأكذوبة ( خطأ لا
    يغتفر ) ؟
    كل البشر خطاء .. حقيقة ثانية حول مفهوم الخطأ في التصور الإسلامي ،
    وهي أن : كل بن آدم خطاء وأن خير الخطائين التوابون .. لقد عبر النبي صلى الله عليه
    وسلم عن الإنسان ( بني آدم ) بالخطَاء وليس المخطئ ، وهي صيغة مبالغة تدل على تكرار
    الخطأ ، فليس على وجه الأرض بشر معصوم من الخطأ ، ولكننا جميعا نخطئ ونصيب ، وأن
    خير البشر من يعترف بخطئه ويقر به ويعتذر عنه ويعمل على إصلاحه ما أمكنه ذلك ،
    والمؤمن كما جاء في الحديث رجاع أي يرجع إلى الحق إذا تبين له وجهه .. إن من يظن في
    نفسه أو في غيره من البشر العصمة من الخطأ فإنما يضفى على نفسه أو غيره قدسية لا
    تستقيم مع خصائص البشرية التي عرفنا عليها منهج الإسلام ..
    التوبة مرادف لمعنى
    الاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه:
    الثقافة الإسلامية لم تكرر
    كثيرا مصطلحات الاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه والمراجعة الذاتية ، ولكنها ثقافة
    تقوم على مصطلح التوبة ، وقد يتبادر إلى الذهن أن التوبة باعتبارها مصطلحا إيمانيا
    مرتبط بالضمير ا؟لإنساني ، وبالمعاصي أو التقصير في حق المولى عز وجل ، غير أن
    التوبة تشمل المصطلحات السابقة جميعا ، فكما تكون التوبة من التقصير في جناب الله
    عز وجل ، فتكون كذلك في حق الناس والمجتمع ، وتكون التوبة اعتذارا وتراجعا عن
    الأخطاء المعنوية أو الفكرية مثل مسائل الاعتقاد والشرك وغيرها ، وتكون كذلك في
    المسائل المادية والحسية جميعا ، والتوبة تشمل شروطها الندم على المعصية أي
    الاعتراف بالخطأ والإقرار به ، وهو ما يمكن التعبير عنه برصد الواقع بهدف تغييره ،
    ثم الإقلاع عن المعصية أو إحداث عملية التغيير نفسها أو تعديل السلوك والممارسة
    الإنسانية تجاه قضية ما ، ثم العزم على عدم الرجوع إلى المعصية ( الخطأ ) بعد ذلك ،
    وإذا كان الخطأ في حق الغير ، يصبح لزاما على التائب أن يرد المظالم إلى أهلها ، أو
    يستسمحهم ويسترضيهم ، وهو ما يعني العمل على إصلاح آثار الخطأ ما أمكن إلى ذلك
    سبيلا ..
    وإذا كان مصطلح التوبة في الثقافة والتربية الإسلامية هو مصطلح دائم
    حتى كان النبي صلى الله عليه وسلم يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم والليلة أكثر من
    سبعين مرة كما ورد في الحديث ، فإن ذلك يعني أن المسلم في عملية مراجعة ذاتية
    واعتراف بالخطأ والاعتذار عنه بشكل يومي مستمر ..

    نماذج من الاعتذار في
    القرآن الكريم

    الحوار بين فرعون وموسى عليه السلام في سورة الشعراء ( ألم نربك
    فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين ، وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين ،
    قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ، ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من
    المرسلين ، وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل ) الشعراء 19-22 .. قال بن
    عباس والضحاك وغيرهما من الضالين أي من الجاهلين " تفسير بن كثير للآية "..

    ولقد كان الصراع بين فرعون وبني إسرائيل في أوجه ، بل كان الظلم والبطش
    والاستعباد والقهر والظلم من فرعون وملأه لبني إسرائيل يذبح أبناءهم ويسخر نساءهم
    للخدمة والاستعباد ، وكان قوم موسى من المستضعفين المقهورين وعندما استنصره الذي من
    بني قومه كان بديهيا أن يسارع في نجدته ضد الظلم والعدوان والطغيان ، كانت كل هذه
    الحقائق مبررات يدفع بها موسى عن نفسه بين يدي فرعون في قضية قتل ذاك الرجل .. لكن
    موسى عليه السلام قدم الاعتذار عن الخطأ ، قدم الاعتذار عن القتل الذي لا تقره قيمه
    ولا أخلاقه ولا دعوته ، ( فعلتها إذا وأنا من الضالين ) اعتراف واضح صريح بالخطأ
    والاعتذار عنه فالخطأ هو الخطأ والقتل ضلال ، مهما تكن أسبابه ودوافعه ما لم يكن
    بضوابطه الشرعية ، ثم بعد هذا الاعتراف الذي لا يقبل الجدل ولا المواربة ولا
    الالتواء عن الحق فإنه يبدأ في تفنيد مزاعم فرعون فيذكره باستعباده لبني إسرائيل ،
    فلم يبرر موسى عليه السلام خطأه بذلك القهر ، فليست دعوة الإيمان خطأ في مقابل خطأ
    ، ولا هي تتنازل عن مبادئها وقيمها في صراعها الدامي مع الباطل ، ولا تصل إلى حق عن
    طريق وسائل باطلة مرفوضة ، لكنها دعوة مبادئ لا تحيد عنها ، قيمها واضحة ، والقيم
    فيها هي الأصل الذي يقاس عليه ويرجع إليه..

    نماذج من السيرة
    1 – موقف
    النبي صلى الله عليه وسلم من عبد الله بن أم مكتوم ، الذي نزلت فيه سورة ( عبس ) ،
    ولا نتناول هنا منهج القرآن في التقويم والتوجيه والتصويب ، فلذلك موضع أخر هو (
    أدب التقويم والتوجيه في الإسلام ) ، وإنما ما يعنينا هنا هو الاعتذار والمراجعة
    الذاتية التي تنبع من الذات لا من الخارج ، قال الثوري : فكان النبي صلى الله عليه
    وسلم بعد ذلك إذا رأى بن أم مكتوم يبسط له رداءه ويقول : مرحبا بمن عاتبني فيه ربي
    ، هل من حاجة ؟واستخلفه على المدينة في غزوتين غزاهما . ( تفسير القرطبي لأول سورة
    عبس ) .. إنه اعتذار دائم متجدد ومتكرر عن خطأ كان له ما يبرره من حيث المهام
    والمسؤوليات الدعوية ، لكن قيم الإسلام أرفع من كل مصلحة .
    إن البشر كل البشر ،
    وبالضرورة – أنا وأنت – نجزع ونتألم حينما يكون شخص أو موقف ما سببا في توجيه اللوم
    والعتاب لنا ، يجعلنا ذلك بحاجة ماسة أن ننسى أو نتناسى هذا الموقف ، لننسي الخطأ
    وننسى مرارة اللوم ، أما النبي صلى الله عليه وسلم يجدد الاعتذار ويجدد الذكرى ،
    ويجدد التأسي أو الانتفاع بالذكرى حتى لا ينسى ( كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره
    )

    2 - سواد يوم بدر .. أما موقف الصحابي سواد الذي لم يكن مستويا في الصف
    والرسول صلى الله عليه وسلم يرص الصفوف صفا كأنهم بنيانا مرصوص في أول وأعظم معركة
    في تاريخ الإسلام والمسلمين مع الشرك وأهله يوم غزوة بدر ، ولما أمره النبي صلى
    الله عليه وسلم بالمحاذاة بالصف فتململ فضربه النبي صلى الله عليه وسلم على بطنه
    العارية ، فاعترض سواد : قائلا أوجعتني يا رسول الله ، فكشف له النبي صلى الله عليه
    وسلم عن بطنه الشريفة قائلا له : اقتص مني يا سواد فالتزمه سواد وقبله وبكى! ( راجع
    كتب السيرة بن هشام – البوطي – المباركفوري وغيرها )..
    ودلالات القصة أكبر من
    أن تحتويها سطور قلائل .. دعك من انه نبي مرسل ، قائد عسكري يصف الصفوف ويصدر
    الأوامر العسكرية في أصعب اللحظات والمواقف على أعتاب المعركة ، وجندي يتململ – أيا
    كانت دوافعه وأسبابه – النبي صلى الله عليه وسلم وهو القائد العسكري في تلك المعركة
    الفاصلة ، يعتذر اعتذارا عمليا فيكشف عن بطنه الشريفة ويقول : اقتص يا سواد !

    اسقط النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف أقوالا وشعارات رنانة وكلمات ضخمة
    براقة لكنها جوفاء كالطبل ..

    3-.


    وموقف آخر يدل علي عظم قيمة الاعتذار حيث اجتمع
    الصحابة في مجلس لم يكن معهم الرسول صلى الله عليه وسلم فجلس خالد بن الوليد، وجلس
    ابن عوف، وبلال و أبو ذر، وكان أبو ذر فيه حدة وحرارة فتكلم الناس في موضوع ما،
    فتكلم أبو ذر بكلمة اقتراح: أنا أقترح في الجيش أن يفعل به كذا
    وكذا.




    قال بلال: لا هذا الاقتراح خطأ.
    فقال أبو ذر: حتى
    أنت يابن السوداء تخطئني!!، فقام بلال مدهوشا غضبانا أسفا..
    وقال: والله لأرفعنك
    لرسول الله عليه السلام ..
    وأندفع ماضيا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ..
    وصل للرسول صلى الله عليه وسلم
    وقال: يارسول الله .. أما سمعت أبا ذر ماذا
    يقول في ؟
    قال عليه الصلاة والسلام: ماذا يقول فيك ؟؟
    قال بلال: يقول كيت
    وكيت ..
    فتغير وجه الرسول صلى الله عليه وسلم .. وأتى أبو ذر وقد سمع الخبر ..
    فاندفع مسرعا إلى المسجد ..
    فقال: يارسول الله .. السلام عليكم ورحمة الله
    وبركاته ..
    قال عليه الصلاة والسلام: يا أبا ذر أعيرته بأمه .. إنك امرؤ فيك
    جاهلية .!!
    فبكى أبو ذر .. وأتى الرسول عليه السلام وجلس..وقال يا رسول الله
    استغفر لي .. سل الله لي المغفرة ثم خرج باكيا من المسجد ..




    وأقبل بلال ماشيا .. فطرح أبو ذر رأسه في طريق بلال
    ووضع خده على التراب ..
    وقال: والله يابلال لا ارفع خدي عن التراب حتى تطأه
    برجلك ..أنت الكريم وأنا المهان ..!!
    فأخذ بلال يبكي .. وأقترب وقبل ذلك الخد ثم
    قاما وتعانقا وتباكيا




    [align=center]لا صوت يعلو فوق صوت
    المعركة


    الظروف وطبيعة المرحلة لا تقبل التوقف عند هذه الصغائر

    موقف
    سواد يكشف عن المتآمرين والمتربصين بالصف في الظروف العصيبة

    مصلحة العمل
    والدعوة والصف فوق الاعتبارات الشخصية .. [/align]


    أسقط النبي صلى الله
    عليه وسلم كل تلك الدعوات والمقالات وأمثالها وأضعافها في لحظة ، ولعمري إن لم تكن
    هذه هي أخلاق النبوة وقيم الإسلام ، فهي بحق عبقرية القيادة الفذة الفريدة ،
    فالمبادرة بالاعتذار وأدت أي فتنة نائمة – ولم تكن هناك فتنة – وقطعت الطريق عن
    التربص أو اصطياد الأخطاء ، أو بلبلة الصف كل ذلك في ثوانٍ معدودة ، وما تنتشر
    الجيوب ولا يسود التذمر ولا يكثر اللغط ، ولا تسمع الهمهمات ، إلا عندما تكبت
    النفوس ، وتنعدم أو تقل الشفافية ، وتستكبر القيادة عن الاعتراف بالخطأ ، وينشطر
    الصف إلى شطائر كل شطر يؤول ويحلل ، ويناقش ويجادل ، والأمر في النهاية بسيط ينتهي
    في لحظة واحدة ، فتخفق القلوب وتهدأ الأفئدة وتدمع العيون ، وتقر النفوس وترضى
    العقول ..

    3 - جبل أحد ومكانته عند رسول الله صلى عليه وسلم ، ومن المعروف
    أن ما مصيبة مرت بالنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام بقدر ما كانت مصيبتهم
    يوم أحد ، ولا أصابهم قرح بمثل ما أصابهم يومها ، والقرآن الكريم يعقب على أحداث و
    نتائج وأسباب غزوة أحد بقوله ( أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا
    ؟ ) آل عمران 165( من بعد ما أصابهم القرح ) آل عمران 172 .. وما انزل الله تعالى
    عتابا للصف المؤمن مثلما أنزل ي التعقيب على هذه الغزوة ( ولقد صدقكم الله وعده إذ
    تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون ،
    منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ....) الآية آل عمران 152.. ورغم كل هذا
    العناء فلقد كان حب النبي صلى الله عليه وسلم واعتزازه بجبل أحد كبيرا جدا ولقد ورد
    في ذلك آثارا كثيرة نكتفي منها بحديثة صلى الله عليه وسلم : أحد جبل يحبنا ونحبه،
    إنه منهج النبي صلى الله عليه وسلم بعدم التملص من الخطأ بل الاعتراف به .

    4
    - حجة الوداع ..يقول النبي صلى الله عليه وسلم بعدما أحرم بالحج : لو استقبلت من
    أمري ما أستدبرت ، لجعلتها عمرة ..

    بما يعني تفضيله صلى الله عليه وسلم لحج
    التمتع على حج القران ، وهو صلى الله عليه وسلم لا يتسنكف عن المراجعة الذاتية ولا
    الاعتراف بأفضلية القرار الذي لم يتخذه عن القرار الذي اتخذه وكلاهما صواب..

    ..


    الناس في تقديم المعاذير مذاهب

    لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار 602759

    كارنيجي




    في كتابه "كيف تؤثر في الناس وتكسب الأصدقاء" يؤكد ديل
    كارينجي على أهمية الاعتذار في توطيد علاقة الإنسان بالمحيطين به وتعزيز مكانته
    لديهم، فيقول: "إذا عرفنا أننا مخطئون وسلمنا بالهزيمة لا محالة فلما لا نسبق الشخص
    الآخر إلى التسليم بذلك؟ أليس من الأفضل أن نكون نحن من نوجه النقد لأنفسنا بدل أن
    يوجهه لنا الشخص الآخر؟". مضيفا: "كل أحمق يستطيع الدفاع عن أخطائه، أما أن تسلم
    بأخطائك فهذا هو سبيلك إلى الارتفاع فوق درجات الناس وإلى الإحساس بالرقي
    والسمو".

    الطريف أن الخبراء في عالم الأبراج يؤكدون أن مدى إقدامنا على
    الاعتذار يرتبط بالبرج الذي ينتمي إليه كل منا..فالأشخاص ممن ينتمون إلى أبراج
    الحمل والثور والجوزاء لا يعولون كثيرا على ثقافة الاعتذار.. حيث يسود بينهم
    الاعتقاد أنهم شخصيات لا تخطئ، وإذا توجب حدوث الاعتذار فعلى الآخرين القيام به
    وليس هم.

    وفي المقابل فإن الأشخاص الذين ينتمون لأبراج العذراء والعقرب،
    أكثر استعدادا للاعتذار بشكل غير رسمي، لا يعبر عن مفهوم الاعتذار الحقيقي، أما
    أبراج الدلو والميزان والأسد والسرطان، فهم شخصيات متقبلة لفكر الاعتذار ويمعنون في
    إبداء أسفهم إذا ما أخطأوا مع وجود بعض الاختلافات في أسلوب اعتذار كل منهم، بينما
    أبراج القوس والحوت والجدي فيؤمنون بأن الخطأ من سمات البشر وبأن الأمور والأخطاء
    نسبية، ولهذا فلا يوجد مبرر للاعتذار الذي يعتبر من الأمور النادرة في تلك
    الشخصيات.



    ينقسم الناس في ادراكهم لثقافة الاعتذار الى 3 أصناف :

    الأول: هم من يمتلكون شجاعة الاعتذار السريع أي مراجعة النفس مباشرة عند وقوع
    الخطأ الغير مقصود أو السلوك السلبي عند حالة الغضب
    الثاني: هم الذين يعتذرون
    بعد مراجعة النفس وهو ما يأتي متأخرا نوعا ما، بعد أن يقضي المخطئ حالة مراجعة
    للموقف ومحاسبة النفس.. وقد يبدى اعتذارا رسميا أو يدبر موقفا غير مباشر ليبين
    رغبته في تصحيح سلوكه.



    أما النوع الثالث هو ما نعانيه في مجتمعاتنا، وهنا
    الشخص مدرك تماما لحجم أخطاءه ،
    لكنه يكابر و يمتنع عن الاعتذار .. ويطالب
    الناس أن تتقبله كما هو .



    بلا شك ان النوع الثالث من الناس يعاني من ضعف
    الشخصية، وعدم القدرة على مواجهة المواقف
    .. وكذلك يمكن ان نصفة بـ "
    الغرور"..فليس عيبا أن يخطئ الإنسان، ولكن العيب أن نستمر في الخطأ ..



    فن الاعتذار


    "الاعتذار عطر جذاب؛ فهو يحول أسوأ اللحظات إلى هدية
    رائعة"

    لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار 602760




    يؤكد خبراء فنون التعامل والاتيكيت أن الاعتذار
    فن له أصول وقواعد، أهمها التي عبر عنها الخبير سيد جلال في أحد كتبه بقوله: أن
    عنصر التوقيت وحسن اختياره هو أول خطوة في فكر الاعتذار. فمن الضروري اختيار الوقت
    المناسب للاعتذار لمن أخطأنا في حقه، والتفكير في الطريقة التي تناسب الاعتذار بما
    يتماشى مع شخصية الطرف الذي وقع الخطأ في حقه.



    فإذا كان يحب الزهور على سبيل المثال من الممكن إرسال
    باقة ورد، مصحوبة بكلمة اعتذار رقيقة. وإذا كان قارئا نرسل له كتابا شيقا في مجال
    اهتمامه به مع كلمة رقيقة تذيب ما في النفوس من غضب، كما يؤكد سيد جلال على حقيقة
    أخرى مهمة، ألا وهي عدم الاعتذار للشخص الذي أخطأنا في حقه أما الغير حتى لا نجرح
    مشاعره، بالإضافة إلى تفضيل عدم الاستعانة بشخص ثالث لتسوية الخلاف.
    فهو ينصح
    بأن يظل قاصرا على الطرفين المتخاصمين.. أما أخيرا وليس آخرا، من الضروري أن يتحلى
    الطرف الذي نقدم إليه الاعتذار بروح التسامح، ويعلم أن ابن آدم خطاء وأن المسامح
    كريم.



    آسف..هل تقبلني؟


    يقول عبدالله ابراهيم الكعيد : الناس في الغرب
    يتعاملون بمنتهى اللطف، فقلما تجد أحداً يخطىء إلا ويغمرك بالاعتذارات بل ويحاول
    التعويض عمّا ارتكبه من خطأ أو تقصير في حقك، ويصل بهم الأمر إلى تقديم الاعتذار
    حتى وهم يؤدون واجباتهم الرسمية مثلاً يطرق أحدهم باب منزلك من أجل توصيل خدمة
    مطلوبة فيبدأ بالاعتذار عن الإزعاج بقوله: "اعتذر عن إزعاجك سيدي في هذا الوقت ولكن
    لديّ موعد لتوصيل خط الهاتف إلى منزلك فهل تسمح لي القيام بذلك"..!! أو يوقف رجل
    شرطة المرور مخالفاً فيبدأ بالقول: "أنا آسف لإيقافك سيدي ولكنك قد خالفت النظام
    فهل تسمح لي بالإطلاع على أوراقك".



    في اليابان، تخبرنا الكاتبة أكيكو ناجانو، البروفيسورة
    في جامعة طوكيو أن الإثم هو أن تسبب الإزعاج للآخرين، والعقاب هو المعاناة من ألم
    الضمير بسبب ارتكاب هذا الإثم. الإثم والعقاب يُمحيان إذا اعتذرنا بإخلاص للآخرين
    وقبلوا اعتذارنا.



    ومؤخرا قدم رئيس الوزراء الأسترالي "كيفين رود"
    اعتذارا إلى سكان البلاد الأصليين عن المظالم التي لحقت بهم طوال قرنين من الزمان.
    كان ذلك خطاباً تاريخياً سمعه من كان تحت قبة البرلمان الأسترالي والعالم
    جميعاً.



    قال رئيس الوزراء: "نقدم اعتذارنا عن القوانين وسياسات
    البرلمانات والحكومات المتعاقبة التي ألحقت المعاناة، وتسببت في الخسائر، لمواطنينا
    الأستراليين".



    سمع تلك الكلمات العالم كله، إلى جانب سبعة آلاف شخص
    من السكان الأصليين، الذين احتشدوا في الحدائق المحيطة بمبنى البرلمان الأسترالي.
    وعندما نطق رئيس الوزراء بكلمة "آسف" أخذ هؤلاء السكان والناشطون المؤيدون لهم
    يُهلِّلون وسُمِعَ بُكاء ونشيج الكثيرين منهم، الذين تاقوا لسماع مثل هذه الكلمة
    منذ 200 سنة، أو أكثر.



    وفي مقالة للكاتب محمد سلماوي تحت عنوان "لن ازور
    اليابان" كتب انه كان في زيارة لليابان لالقاء محاضرة وأثناء استقلاله لأسرع قطار
    في العالم المسمى ب"قطار الطلقة" الذي تشبه سرعته سرعة طلقة الرصاص، ما بين طوكيو
    والعاصمة القديمة كيوتو.

    يقول وقفت على رصيف القطار بصحبه صديقي الياباني
    حيث كانت تذكرتهما تشير إلى أن مقعديهما سيكونان في العربة الخضراء وللعلم
    اليابانيون يطلقون الألوان على درجات القطار، فلا يقولون عربة الدرجة الأولى أو
    الثانية أو الثالثة وإنما العربة الخضراء والحمراء والصفراء أشار إليه مرافقه
    الياباني أن يقف في المكان المخصص على الرصيف لباب العربة الخضراء وفي الموعد
    المحدد بالضبط وصل القطار وجاء باب العربة الخضراء في المكان المحدد له مع فارق
    بضعة سنتيمترات من حيث يقف صاحبنا.

    فقال صاحبنا مداعباً صديقه الياباني لا
    سيما انه لم يزر بلادنا من قبل فقال له: كيف يقف القطار ب

    لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار 586829

    اليابانيون وثقافة
    الاعتذار


    عيداً بضع سنتيمترات وليس أمامي تماماً، كيف يسمح
    بتلك الفوضى؟
    لم يكن يتوقع أن الشاب الياباني لم يفهم تلك الدعابة فلقد كست وجهة
    الحمرة خجلاً واخذ يتأسف لما حدث مؤكداً أن هذا لا يحدث إلا نادراً، ووعد بأنه
    سيخطر المسئولين حتى لا يتكرر ذلك ثانية.
    في الرحلة التي دامت اقل من ثلاث
    ساعات ظل يجيء ويروح للتحدث مع العاملين الذين جاءوا واحداً وراء الآخر ليعتذروا
    لصاحبنا عما حدث وحين وصلا إلى كيوتو وجد مدير المحطة ينتظره بنفسه على الرصيف
    ليقدم له هو الآخر اعتذاره عما حدث في محطة طوكيو ومؤكداً أن ذلك لن يحدث ثانية.

    واختتم كاتبنا هذا الموقف تأكيده: لصديقه الياباني أنها مزحة والذي بدا متعجباً
    وفغر فاه في دهشة قائلاً لماذا؟ فأجابه لأن تلك مسألة عادية جداً بمقاييسنا وهي
    يمكن أن تحدث في أي مكان! فقال له صديقه الياباني ولكنها لا تحدث في اليابان.



    لماذا المسئول هناك يعتذر، إن اخطأ ولماذا يستقيل إن
    اخفق، لو كان ما يحدث في شئوننا الصحية المحلية من مآس، وما يحدث في شئون الكهرباء،
    والتعليم وإخفاقاته حدث في اليابان كيف كان اعتذار المسئولين، ولو كانت حوادث
    المرور بأعدادها المخيفة من وفيات وإصابات حدثت عندهم كيف تراه كان مسئول المرور
    والشرطة.



    ومن الأمثلة الأخرى نذكر أن قاض بنيويورك اضطر لتقديم
    اعتذار ثم الاستقالة، لأنه قال لمهاجرة لبنانية مازحاً: "تدفعين في الخارج تبرعات
    لتمويل المنظمات الإرهابية وهنا لا تدفعين 15 دولاراً غرامة؟" .
    إن الاعتذار هو
    تقويم لسلوك سلبي ، يظهر من خلاله مدى شجاعة الفرد على مواجهة الواقع ..فالاعتذار
    قوة شخصية، واتزان التفكير .. وهو القدرة على المواجهة في الحياة
    ..



    غرس ثقافة الاعتذار


    يقول د.يحيي الرخاوي أستاذ الطب النفسي "أسلوب التربية
    في المجتمعات العربية يدعم فكرة رفض الاعتذار عموما. ويزيد من ذلك الرفض لدى الذكور
    على الاعتبار الخاطئ أن الاعتذار يعني انتقاصا من الرجولة، والرجل الشرقي يقبل بأي
    شئ إلا الانتقاص من رجولته".



    وثقافة الاعتذار إذا أردنا تعميمها في المجتمع علينا
    بالبدء من مرحلة الطفولة المبكرة من خلال غرس تلك القيمة في أطفالنا بين
    أقرانهم.
    فالأم إذا رأت ابنها في خلاف مع أصدقائه أو زملائه، تشجعه على هجرهم
    وعدم الاعتذار لهم حتى لا يفقد مركزه وسطهم، على اعتبار أن الأقوى لا يعتذر.

    وتكون تلك هي البداية التي تتراكم عليها باقي السلوكيات الرافضة للاعتذار بين
    كل أفراد المجتمع.
    هذا عدا أننا نجد في ثقافتنا العربية العديد من أبيات الشعر
    التي تتناول المدح والفخر ولكن قلما تجد بيتا شعريا في
    الاعتذار.



    وعلى الآباء تعليم أطفالهم ضرورة متى ولماذا يعتذرون،
    وفيما يلي بعض التوجيهات والإرشادات من الخبراء التي تساعدك على ذلك:



    - وضِّح لطفلك كيف يعتذر، وذلك بالاعتذار نيابة عنه في
    حضوره، وذلك يوضِّح عملياً التصرُّف الصحيح. وعندما تفقد السيطرة على نفسك مع طفلك
    لا تنسى أن تعتذر له.



    - تنبيه الطفل باستمرار إلى القوانين التي تحكم
    تصرُّفاتهم، وتكرار أهمية الاعتذار في حالة السلوك الخطأ.



    - الاقتراح على الطفل أن يقوم بشيء يعبِّر عن الحب،
    إضافة لكلمة الاعتذار؛ لأنَّ كلمة الاعتذار المجرَّدة في بعض الأحيان لا تعبِّر عن
    الشعور الحقيقي، كأن يعانق شقيقه بعد الاعتذار له.



    - الإشادة بالسلوك الحسن: عندما يقوم الطفل بسلوك حسن
    كالاعتذار لشخص آخر؛ فيكون من الأفضل الإشادة بذلك التصرُّف أمام الآخرين.



    - لعب الأدوار بواسطة الدمى: وذلك بأن تقوم الأمُّ
    مثلاً بوضع حوار للدمى، تقوم الأمُّ فيه بدور المتحدِّثة نيابة عنهم، ويهدف الحوار
    إلى تعليم الأطفال السلوك الحسن.



    - - نظراً إلى أنَّ الطفل لا يميل إلى الاعتذار فإنَّه
    عادة يحاول لوم الطفل الآخر للأعمال غير المستحبة. ولذلك من الأفضل عدم الضغط على
    الطفل للاعتذار، وإنَّما مناقشة المشكلة مع الطرفين، وإفادة الطفلين المتنازعين
    بأنَّ المشاركة في اللعب هي قانون اللعب السليم.



    لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار Signdrcomab0541ylua4

    لانها الثقافة الغائبة هل تملك شجاعة الاعتذار 15771511

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يوليو 07, 2022 5:09 pm