منتديات علمي علمك

منتديات علمى ترحب بكل زائر


ّ@اذا كنت عضو جديد عليك الدخول الى @قسم المعلومات
لتصفح أفضل ورؤية اكبر لامكانيات المنتدى يرجى تحميل مستعرض موزيلا فيرفوكس@@ اذا واجهتك مشكلة بالتسجيل او تنشيط الحساب يرجى الاتصال بنا من هنا

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» مراجعة الابحاث العلمية
الأربعاء مايو 03, 2017 10:22 am من طرف Admin

» معلومات مفيدة
الإثنين مايو 18, 2015 12:08 pm من طرف Admin

» بحث التسمم الغذائي
الإثنين مايو 18, 2015 12:05 pm من طرف Admin

»  دورة الانجاز الاستراتيجى للمحاضر العالمى رشاد فقيها
الأربعاء ديسمبر 03, 2014 8:52 pm من طرف المستقبل المشرق

» حمل اجدد التطبيقات مجانا من شركة تواصل الاولى فى الوطن العربى
الجمعة أكتوبر 24, 2014 10:36 pm من طرف المستقبل المشرق

» Tawasol it Company the most important company programming mobile applications
الجمعة أكتوبر 24, 2014 10:36 pm من طرف المستقبل المشرق

»  رفاده افضل شركات تنظيم رحلات وحملات الحج فى السعودية
السبت سبتمبر 27, 2014 8:17 pm من طرف عطرة الحياة

» مشكلتى مع تكيفى وحلها
الجمعة سبتمبر 26, 2014 6:52 pm من طرف المستقبل المشرق

» احصل على افضل الخدمات مع شركة الاناقة
الأحد سبتمبر 21, 2014 2:55 pm من طرف المستقبل المشرق

» شركة الاناقة الانشائية للمقاولات فرع المكيفات المركزى
الإثنين سبتمبر 15, 2014 5:48 pm من طرف المستقبل المشرق

 

.: عداد زوار المنتدى :.



الحكم على الناس بالظاهر

شاطر
avatar
Admin
Admin
Admin

عدد الرسائل : 2067
البلد :
sms : يقينى.. بالله.. يقينى
السٌّمعَة : 27
نقاط : 2205
تاريخ التسجيل : 28/09/2007

بطاقة الشخصية
النقاط:
1/1  (1/1)
الهواية:

الحكم على الناس بالظاهر

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 08, 2011 8:16 pm

السلام عليكم اعضاء علمى علمك
كثير ما نفكر هل علينا الحكم على الناس بالظاهر ام علينا التفكير والتمحيص بما يكنه الناس فى ضمائرهم
واليكم هذا الموضوع

باب إجراء أحكام الناس على الظاهر
وسرائرهم إلى الله تعالى




قال الله تعالى : ( فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ) [التوبة: 5] .

1/390 ـ وعن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله تعالى )) متفق عليه (234) .

3/391 ـ وعن أبي عبد الله طارق بن أشيم رضي الله عنه، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله ؛ حرم ماله ودمه ، وحسابه على الله تعالى )) رواه مسلم (235) .

3/392 ـ وعن أبي معبد المقداد بن الأسود رضي الله عنه ، قال : قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أرايت إن لقيت رجلاً من الكفار ، فاقتتلنا ، فضرب إحدى يدي بالسيف ، فقطعها ، ثم لاذ مني بشجرة ، فقال (( أسلمت لله )) أأقتله يا رسول الله بعد أن قالها ؟ فقال (( لا تقتله )) .

فقلت : يا رسول الله قطع إحدى يدي ، ثم قال ذلك بعد ما قطعها ؟ !

فقال : (( لا تقتله ، فإن قتلته ، فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله ، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال )) متفق عليه (236) .

ومعنى (( أنه بمنزلتك )) أي : معصوم الدم محكوم بإسلامه ، ومعنى (( أنك بمنزلته )) أي : مباح الدم بالقصاص لورثته ، لا أنه بمنزلته في الكفر ، والله أعلم .

4/393 ـ وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما ، قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة من جهينة ، فصبحنا القوم على مياههم ، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلاً منهم ، فلما غشيناه قال : لا إله إلا الله ، فكف عنه الأنصاري ، وطعنته برمحي حتى قتلته ، فلما قدمنا المدينة ، بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي : (( يا أسامة ، أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله ؟ فما زال يكررها على حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم) متفق عليه(237) .

وفي رواية : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أقال : لا إله إلا الله وقتلته ؟! )) قلت : يا رسول الله ، إنما قالها خوفا من السلاح ، قال : (( أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا ؟! )) فما زال يكررها حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ .

(( الحرقة )) بضم الحاء المهملة وفتح الراء : بطن من جهينة القبيلة المعروف ، وقوله : (( متعوذاً )) : أي معتصماً بها من القتل لا معتقداً لها .

الـشـرح


قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ: باب حمل الناس على ظواهرهم ، وأن يكل الإنسان سرائرهم إلى الله عز وجل.

أولاً : اعلم أن العبرة في الدنيا بما في الظواهر ؛ اللسان والجوارح ، وأن العبرة في الآخرة بما في السرائر بالقلب .

فالإنسان يوم القيامة يحاسب على ما في قلبه ، وفي الدنيا على ما في لسانه وجوارحه ، قال الله تبارك وتعالى: ( إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (Cool يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ) [الطارق: 8 ،9 ] ، تختبر السرائر والقلوب. وقال تعالى: ( أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ) [العاديات : 9 ـ11 ] .

فاحرص يا أخي على طهارة قلبك قبل طهارة جوارحك . كم من إنسان يصلي ، ويصوم ، ويتصدق ، ويحج ، لكن قلبه فاسد .

وهاهم الخوارج حدث عنهم النبي عليه الصلاة والسلام ؛ أنهم يصلون ، ويصومون ، ويتصدقون ، ويقرؤون القرآن ، ويقومون الليل ، ويبكون ، ويتهجدون ، ويحقر الصحابي صلاته عند صلاتهم ، لكن قال النبي عليه الصلاة والسلام: (( لا يجاوز إيمانهم حناجرهم )) (238) لا يدخل الإيمان قلوبهم .

مع أنهم صالحو الظواهر ، لكن ما نفعهم . فلا تغتر بصلاح جوارحك ، وانظر قبل كل شيء إلى قلبك ، أسأل الله أن يصلح قلبي وقلوبكم . أهم شيء هو القلب .

رفع رجل إلى الرسول عليه الصلاة والسلام قد شرب الخمر فجلده ، ثم رفع إليه مرة أخرى فجلده ، فسبه رجل من الصحابة ، وقال : لعنه الله ، ما أكثر ما يؤتى به إلى الرسول عليه الصلاة والسلام .

فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : (( لا تلعنه ؛ فإن يحب الله ورسوله ))(239) فالقلب هو الأصل ولهذا قال الله تعالى : ( أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ) [المائدة:41] .

أما في الدنيا بالنسبة لنا مع غيرنا ، فالواجب إجراء الناس على ظواهرهم ؛ لأننا لا نعلم الغيب ، ولا نعلم ما في القلوب ، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: ((إنما أقضي بنحو ما أسمع))(240)

ولسنا مكلفين بأن نبحث عما في قلوب الناس ، ولهذا قال الله تعالى : ( فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [التوبة: 5] ، يعني المشركين إن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ؛ فخلوا سبيلهم وأمرهم إلى الله ، إن الله غفور رحيم .

وقال النبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه ابن عمر رضي الله عنهما : (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم ، وحسابهم على الله )) .

وبذلك يكون العمل بالظواهر ؛ فإذا شهد إنسان أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة ؛ عصم دمه وماله ، وحسابه على الله ؛ فليس لنا إلا الظاهر .

وكذلك أيضا من قال لا إله إلا الله ؛ حرم دمه وماله ، هكذا قال النبي عليه الصلاة والسلام .

ثم ذكر المؤلف حديثين عجيبين فيهما قصتان عجيبتان :

الأول : حديث المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال : يا رسول الله ، إن لقيت رجلاً من المشركين ، فقاتلته ، فضربني بالسيف حتى قطع يدي ، ثم لاذ مني بشجرة ، ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله . أفأقتله ؟

قال : ((لا تقتله)) وهو مشرك قطع يد رجل مسلم ، ولاذ بالشجرة ، وقال : أشهد أن لا إله إلا الله . قال : أأقتله ؟

قال (( لا تقتله )) ، فإن قتلته فأنت مثله قبل أن يقول هذه الكلمة ، يعني تكون كافراً .

مع العلم بأني أنا وأنتم ، نظن أن هذا الرجل قال أشهد أن لا إله إلا الله خوفاً من القتل ، ومع ذلك يقول : لا تقتله ، فعصم دمه وماله .

وفي هذا الحديث أيضاً الدليل على أن ما أتلفه الكفار من أموال المسلمين وما جنوه على المسلمين غير مضمون . يعني الكافر لو أتلف شيئاً للمسلمين ، أو قتل نفساً لا يضمن إذا أسلم ، فالإسلام يمحو ما قبله .

القصة الثانية : بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد في سرية إلى الحرقة من جهينة ، فلما وصلوا إلى القوم وغشوهم ، هرب من المشركين رجل ، فلحقه أسامة ورجل من الأنصار يتبعانه يريدان قتله ، فلما أدركاه قال : لا إله إلا الله ، أما الأنصاري فكان أفقه من أسامة ، فكف عنه ، تركه لما قال لا إله إلا الله . وأما أسامة فقتله .

فلما رجعوا إلى المدينة . وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال لأسامة : (( أقتلته بعد أن قال لا إله إلا لله )) قال : نعم يا رسول الله ؛ إنما قال ذلك يتعوذ من القتل ، يستجير بها من القتل ، قال : (( أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله )) قال : نعم قالها يتعوذ من القتل . كرر ذلك عليه ، حتى قال له في رواية لمسلم : (( ما تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءتك يوم القيامة ؟ )) .

يقول أسامة رضي الله عنه : حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل هذا اليوم ؛ لأنه لو كان كافراً ثم أسلم عفا الله عنه ، لكن الآن فعل هذا الفعل وهو مسلم ، فهذا مشكل جداً على أسامة .

والرسول صلى الله عليه وسلم يكرر : (( أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله )) . (( ما تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءتك يوم القيامة ؟ )) . مع العلم بأن الذي يغلب على الظن ما فهمه أسامة ؛ أنه قالها متعوذاً من القتل يستجير بها من القتل ، لكن مع ذلك إذا قال لا إله إلا الله انتهى الأمر ويجب الكف عنه ، ويعصم بذلك دمه وماله ، وإن كان قالها متعوذاً أو قالها نفاقاً ، فحسابه على الله .

فهذا دليل على أننا نحمل الناس في الدنيا على ظواهرهم ، أما ما في القلوب فموعده يوم القيامة ، تنكشف السرائر، ويحصل ما في الضمائر ، ولهذا علينا أيها الأخوة أن نطهر قلوبنا قبل كل شيء ثم جوارحنا .

أما بالنسبة لمعاملتنا لغيرنا ، فعلينا أن نعامل غيرنا بالظاهر . واسمع إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( إنكم تختصمون إلىّ )) يعني تخاصمون مخاصمات بينكم (( ولعل يعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض )) يعني أفصح وأقوى دعوى (( فأقضي له بنحو ما أسمع ، فمن اقتطعت له من حق أخيه شيئاً فإنما أقتطع له جمرة من نار ، فليستقل أو ليستكثر )) (241) .

فحمل النبي عليه الصلاة والسلام الأمر في الخصومة على الظاهر ، لكن وراءك النار إذا كنت كاذباً في دعواك ، وأنك أخذت القاضي بلسانك وبشهادة الزور ، فإنما يقتطع لك جمرة من النار فاستقل أو استكثر .

وخلاصة ما تقدم : أن الإنسان في الدنيا على الظاهر ، وأما يوم القيامة فعلى الباطن .

فعلينا نحن أن نعامل غيرنا يظهر لنا من حاله ، وأمره إلى الله ، وعلينا نحن أنفسنا أن نطهر قلوبنا ، لا يكون فيها شيء ؛ لا يكون فيها بلاء ، كبر ، حقد ، حسد ، شرك ، شك ، نسأل الله أن يعيذنا من هذه الأخلاق ، فإن هذا خطير جداً .

نسأل الله أن يهدينا وإياكم لأحسن الأخلاق والأعمال ، لا يهدي لأحسنها إلا هو ، وأن يجنبنا سيئات الأخلاق والأعمال ، ولا يجنبنا إياها إلا هو .

* * *




6/395 ـ وعن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، يقول : إن ناساً كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الوحي قد انقطع ، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم ، فمن أظهر لنا خيراً ، أمناه وقربناه ، وليس لنا من سريرته شيء ، الله يحاسبه في سريرته ، ومن أظهر لنا سوءاً ، لم نأمنه ، ولم نصدقه وإن قال : إن سريرته حسنة )) رواه البخاري(242) .

الـشـرح



قال المؤلف فيما نقله عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من رواية عبد الله بن عتبة بن مسعود ؛ عمه عبد الله ابن مسعود ـ الصحابي الجليل ـ رضي الله عنه ؛ أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : إنا نعلم يعني عمن أسر سريرة باطلة في وقت الوحي بما بنزل من الوحي ؛ لأن أناساً في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام كانوا منافقين يظهرون الخير ويبطنون الشر، ولكن الله تعالى كان يفضحهم بما ينزل من الوحي على رسوله صلى الله عليه وسلم ، يفضحهم لا بأسمائهم ، ولن بأوصافهم التي تحدد أعيانهم .

والحكمة من ذكرهم بالأوصاف دون الأعيان ؛ أن ذلك يكون للعموم ، يعني لكل من اتصف بهذه الصفات ، مثل قوله تعالى : ( وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُم نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِم إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ [التوبة:75،77]

ومثل قوله تعالى : ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ ) [التوبة:58]

ومثل قوله : (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ ) [التوبة: 79]

وهذا كثير في سورة التوبة التي سماها بعض السلف : الفاضحة ؛ لأنها فضحت المنافقين .

لكن لما انقطع الوحي صار الناس لا يعلمون من المنافق ؛ لأن النفاق في القلب والعياذ بالله .

يقول رضي الله عنه : من أظهر لنا خيراً ؛ أخذناه بما أطهر لنا ، وإن أسر سريرة ، يعني سيئة ، ومن أظهر لنا شراً ، فإننا نأخذ بشره ولو أضمر ضميرةً طيبة ؛ لأننا نحن لا نكلف إلا بالظاهر ، وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى علينا ألا نحكم إلا بالظاهر ؛ لأن الحكم على الباطن من الأمور الشاقة ، والله عز وجل لا يكلف نفساً إلا وسعها .

فمن أبدى خيراً ؛ عاملناه بخيره الذي أبداه لنا ، ومن أبدى شراً ؛ عاملناه بشره الذي أبداه لنا ، وليس لنا من نيته مسؤولية ، النية موكولة إلى رب العالمين عز وجل ، الذي يعلم ما توسوس به نفس الإنسان .
وهنا ايضا ننظر الى الوجهالاخرى للموضوع
وهى عدم الحكم على الناس بظاهر الامر للوهله الاولى لان الحكم لله فما علينا فعله هو التجربه والمعايشه وعدم اصدار حكم على شخص بفساده لمجرد فعله لشئ فالحكم هنا لله ولا نعلم باطنه وربما بمعاشرة هذا الشخص اتضحت شخصيته
فعلينا البعد عن اعطاء الحكم على الاشخاص من اول وهله وهى ما يسموه البعض الانطباع الاول
لاننا لانعلم باطنه
قال البارودي:

واختبر من شئت تَعْرِفهُ ، فما * * * يعرفُ الأخلاقَ إلا مَنْ فَحَصْ

فلربما رأيت شخصاً قد لا يدل مظهره على أنه من أهل الجاه والواجهات فتحتقره وهو عند الله تعالى من أهل الصدق والولايات , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ :رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ.أخرجه مسلم 8/36 و154.
وعَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ ، كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ ، وَأَهْلُ النَّارِ كُلُّ جَوَّاظٍ عُتُلٍّ مُسْتَكْبِرٍ. أخرجه أحمد 4/306(18935) و"البُخَارِي" 6/198(4918) و"مسلم" 8/154(7289) .


وجاء رجل يشهد لرجل بالصلاح عند أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه فقال له: أأنت جاره الأدنى الذي يعرف مدخله ومخرجه؟ قال: لا، قال: أسافرت معه في سفر طويل يسفر عن أخلاق الرجال؟، قال: لا، قال: أعاملته بالدينار وبالدرهم ـ الذي به يظهر ورع المرء من شرهه ـ؟ قال: لا، قال: لعلك رأيته في المسجد يمسك بالمصحف، يقرأ القرآن، يرفع رأسه تارة ويخفضها تارة؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: اذهب فلست تعرفه، وقال للرجل: ائتني بمن يعرفه.إحياء علوم الدين 2/83.
يقول ابن المقري:


ولا يغرَّنكَ ودٌ من أخي أملٍ * * * حتى تُجرِّبهُ في غَيبةِ الأمل
إذا العدوُّ أحاجتهُ الأِخا عِلًلٌ * * * عادت عداوته عندَ انقضاء العِلَلِ


رزقنا الله وإياكم حسن التفقه في الدين , وطيب الفهم له , وعز العمل به , وكرامة الإخلاص له .


----------------------



(234) رواه البخاري ، كتاب الإيمان فإن تابوا وأقاموا الصلاة . . . ،رقم (25) ، ومسلم ، كتاب الإيمان ، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، رقم (22) .

(235) رواه مسلم ، كتاب الإيمان ، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، رقم ( 23 ) .

(236) رواه البخاري ، كتاب المغازي ، باب شهود الملائكة بدراً ،رقم (4019) ، ومسلم ، كتاب الإيمان ، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله ، رقم (95).

(237) رواه البخاري ، كتاب الديات ، باب قول الله تعالى : ( وَمَنْ أَحْيَاهَا ) ، رقم (6872 ) ، ومسلم ، كتاب الإيمان ، باب تحريم قنل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله ، رقم ( 96 ) .

(238) رواه البخاري ، كتاب استتابة المرتدين ، باب قتل الخوارج والملحدين ، رقم ( 6930 ) ، ومسلم ، كتاب الزكاة ، باب ذكر الخوارج وصفاتهم ، رقم ( 1063 ، 1064 ) .

(239) رواه البخاري ، كتاب الحدود ، باب ما يكره من لعن شارب الخمر . . ، رقم ( 6780 ) .

(240) رواه البخاري ، كتاب الأحكام ، باب موعظة الإمام للخصوم ، رقم ( 7169 ) ، ومسلم ، كتاب الأقضية ، باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة ، رقم ( 1713 ) .

(241) رواه البخاري ، كتاب الحيل ، باب في الهبة والشفعة ، رقم ( 6967 ) ، ومسلم ، كتاب الأقضية ، باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة ، رقم ( 1713 ) .

(242) رواه البخاري ، كتاب الشهادات ، باب الشهود العدول ، رقم ( 2641 )

منشرح رياض الصالحين المجلد الثالث</B>





avatar
علا
مشرفة منتدى المسابقات واستراحة الاعضاء
مشرفة منتدى المسابقات واستراحة الاعضاء

عدد الرسائل : 470
العمر : 29
البلد :
الأوسمة :
مزاجى :
  :
السٌّمعَة : 8
نقاط : 880
تاريخ التسجيل : 07/02/2010

بطاقة الشخصية
النقاط:
1/1  (1/1)
الهواية:

رد: الحكم على الناس بالظاهر

مُساهمة من طرف علا في الإثنين يوليو 11, 2011 9:12 am

وهذه اليكم قصه بسيطه تعلمكم عدم الحكم بالظاهر




رجلاً عجوزاً كان جالسا مع ابن له يبلغ من العمر 25 سنة في القطار. وبدا
الكثير من البهجة والفضول على وجه الشاب الذي كان يجلس بجانب النافذة.


اخرج يديه من النافذة وشعربمرور الهواء وصرخ "أبي انظر جميع الأشجار تسير ورائنا"!! فتبسم الرجل العجوزمتماشياً مع فرحة إبنه.


وكان يجلس بجانبهم زوجان ويستمعون إلى ما يدور من حديث بين الأب وابنه.
وشعروا بقليل من الإحراج فكيف يتصرف شاب في عمر 25 سنة كالطفل!!


فجأة صرخ الشاب مرة أخرى: "أبي، انظر إلى البركة وما فيها من حيوانات،
أنظر..الغيوم تسير مع القطار". واستمر تعجب الزوجين من حديث الشاب مرة
أخرى.


ثم بدأ هطول الامطار، وقطرات الماء تتساقط على يد الشاب، الذي إمتلأ وجهه
بالسعادة وصرخ مرة أخرى ، "أبي انها تمطر ، والماء لمس يدي، انظر يا أبي".


وفي هذه اللحظة لم يستطع الزوجان السكوت وسألوا الرجل العجوز" لماذا لا تقوم بزيارة الطبيب والحصول على علاج لإبنك؟"


هنا قال الرجل العجوز:" إننا قادمون من المستشفى حيث أن إبني قد أصبح بصيراً لاول مرة في حياته ".





تذكر دائماً: "لا تستخلص النتائج حتى تعرف كل الحقائق"

وعلي الله الاستفاده




    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء مايو 22, 2018 9:00 pm